العُزلة
تمرُّ عليكَ أوقاتٌ تشعرُ كأنَّ روحَك عدوٌ مُستهدف خرج من معركةٍ طاحنة، تُحِسُ بأنَّ كُلَّ ما حاولتَ الوصول إليه مجرد عبث، ترى أنَّ تحقيق أحلامك وطموحك ما هي إلا أمرٌ مُستحيل ...
تهيم مع ألحانِ فيروز تطرب على سماعِها بكوبِ فنجانك التركي وأنت تقرأ شعرًا أو كتابًا عربيًّا أو روايةً أجنبية.
يميلُ قلبكَ إلى الوحدةِ، تملأُ خلايا عقلك العزلة، عندما تتملكُكَ تلك الوحدة اعلم ياصديقي بأنَّك مُصابٌ بمرضِ العُزلة.
إنَّ للعُزلةِ نشوةً تهتزُ لها خلايا الروحِ والجسد هذا ما يحدث معي في هذهِ الفترة!
روحي تهوى العُزلة، أعترف بأنَّني شخصيةٌ صارمة، وفي معظم الأحيان تافهةٌ وهشّة، أستطيعُ قراءةَ العيونِ بنظرة، أُحلِّلُ خبايا مكنون صاحبه من نظرتِه إلا أنت!
إنْ سألتَ عنّي مئةَ شخصٍ؛ ستجدُ الآراء تُخبِر بأنِّي لا أفرض شخصيتي على أحد بل أُجاري العقول، أما أن تَقْبَلني كما أنا أو اذهب!
أتعلم، صدقَ الروميُّ عندما قال :- 《أبدًا لن يُسيء الظنَّ بك من عرفك بقلبِه، بل يسيء ذاك الذي عرفك بعينه فقط》...
يَا جاهِلًْا!
أنَا بالعُمْرِ مَرّة.
حرًةٌ طليقةٌ لا يُقيّدُني شيء ، لن يتغيّر بِي شيئًا إلا للأفضلِ دائمًا،
كقطةٍ بسبعِ أرواحٍ أنا!
مع كُلِّ نكبٍة أنهضُ منها بكُلِّ قوّة، عزيمٍة، وإصرار، سأنتظِرُ ذاك الذي يقرأُني بِكلِّ شفافية، من يحترم عقلي يُبادلُني الرأي، من يستطيع قراءةَ اختلاج أفكاري المُشتّتة بنظرٍةٍ مِنْه.
إذا لم تتغير جذورُ التخلّفِ والسلبية
والنظرة الدونية للآخرين وعبادة الأشخاصِ وعدم غفرانهم فإنَّ الواقعَ لن يتغير أبدًا، بعد عشرين سنةٍ ومن الآن أقول لكَ ستندم على الأشياء التي لم تفعلها أو بالأحرى التي لم تَبُحْ بِها!
ما بيننا ليس أكثر من الماء والورد فقط، اعطِ قلبَكَ هدنةً من السلام والأمان لتسقيه.
أتعلم ماذا؟
إن الله إذا أحبَّ عبدًا رزقَهُ لينَ القلب.
أحيانًا تتجنّب الطريق الذي تخشاه
ثم تلتقي به على شكلِ قدرٍ مرسوم لكَ منذُ الأزل،
اجتهِد لِتجعل هذا العقل خاليًا من القلق والتشتُّت الدائم.
فاللهم اعتقنا من عبودية الفكر!
#جِنان_السمّان🖋️
#العراق_الموصل
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق